السيد جعفر مرتضى العاملي
127
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بيعة العقبة الأولى : يقول المؤرخون : إنه حينما عاد أولئك النفر المدنيون الذين أسلموا إلى المدينة ذكروا لأهلها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ودعوهم إلى الإسلام ، حتى فشا فيهم ، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . حتى إذا كان العام المقبل أي في السنة الثانية عشرة من البعثة ، وافى الموسم اثنا عشر رجلاً اثنان منهم أوسيان ، والباقون من الخزرج ، فالتقوا مع الرسول « صلى الله عليه وآله » في العقبة ، وبايعوه على بيعة النساء ، أي البيعة التي لا تشتمل على حرب ، أي : « على أن لا يشركوا بالله شيئاً ، ولا يسرقون ، ولا يزنون ، ولا يقتلون أولادهم ، ولا يأتون ببهتان يفترونه من بين أيديهم وأرجلهم ، ولا يعصونه في معروف ، فإن وفوا فلهم الجنة وإن غشوا من ذلك شيئاً فأمرهم إلى الله عز وجل ، إن شاء عذب ، وإن شاء غفر » . ولما رجعوا إلى المدينة أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » معهم مصعب بن عمير ليقرئهم القرآن ، ويعلمهم الإسلام ، ويفقههم في الدين ، فكان